الصفدي

279

الوافي بالوفيات

أئمة اللغة والأدب ومن بيت جلالة ووزارة ومات عن سن عالية سنة ست عشرة وأربعمئة دخل يوما على المنصور بن أبي عامر وبين يديه كتاب أبي السري سهل بن أبي غالب الذي ألف في أيام الرشيد وسماه كتاب ربيعة وعقيل وهو من أحسن ما ألف في هذا المعنى وفيه من أشعاره ثلاثمئة بيت فوجد المنصور متعجبا بالكتاب فخرج من عنده وعمل مثله كتابا وفرغ منه تأليفا ونسخا وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى وأراه إياه فسر به ووصله بجملة وكتب إلى المستظهر عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر أيام الفتنة وكان وزيره من الطويل * إذا غبت لم أحضر وإن جئت لم أسل * فسيان مني مشهد ومغيب * * فأصبحت تيميا وما كنت قبلها * لتيم ولكن الشبية نسيب * أشار في ذلك إلى قول الشاعر من الوافر ) * ويقضى الأمر حيث تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود * ومن شعره من الطويل * سقى بلدة أهلي بها وأقاربي * غواد بأثقال الحيا وروائح * * وهبت عليهم بالعشي وبالضحى * نواسم برد والظلال فوائح * * ذكرتهم والنأي قد حال بينهم * ولم أنس لكن أوقد القلب لافح * أبو علي المنيعي حسان بن سعيد أبو علي المنيعي المروذي قال الشيخ شمس الدين بلغنا أنه من ذرية خالد بن الوليد سمع وحدث وبنى المساجد والربط وجامع مرو الروذ وكان فيه خير كثير وتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمئة 3 ( أبو علي الجهني الطبيب ) ) حسان بن أبي القاسم عبد الرحمن بن حسان بن محمد بن عبد الواحد الفقيه أبو علي الجهني المهدوي المغربي ثم الإسكندراني المالكي الطبيب حدث عن السلفي وقرأ الأصول والطب وبرع في ذلك وتوفي سنة ست وثلاثين